مملكة العبيد !

مملكة العبيد ، اسم لأحد كتب المعارض السعودي ناصر السعيد وكان يتكلم عن حقوق الانسان في المملكة في الستينات الميلادية، وبوجه ادق طريقة تعامل الحكام مع المحكومين في المملكة في ذلك الوقت وهذا ليس ما انوي الكتابة عنه في هذه التدوينة، ما اريد ان اتطرق له هنا هو حقوق الانسان الوافد وطريقة تعامل بعض المواطنين معه، حيث كثيرا ما يتذمر بعضنا من انتهاكات حقوق الانسان “السعودي” في المملكة، خصوصاً فيما يتعلق بحقوق الالانسان فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير .. والتفكير احياناً، واكثر مايتم انتقاده هو الاعتقالات التي تتم بين حين وآخر لناشطين سياسيين أو دعاة إصلاح أو مدونين، لكن يتغاضى الكثيرين منا عن انتهاكات حقوق الإنسان “الوافد” من قبل بعض المواطنين خصوصا حقوق الخدم والسائقي. فمثلا هذه الفئة من العمالة الوافدة لا يوجد في اعراف الكثير من ارباب العمل ساعات عمل محددة لهم، فالخادمة في بعض الحالات يبدأ عملها منذ الصباح الباكر ولا ينتهي الا بعد منتصف الليل، وكذلك السائقين، تجده في بعض الحالات ينتظر في سيارته لساعات طويله ينتظر متى تنتهي “الحفلة” حتى تخرج “عمته” وينتهي المشوار، وفي نهاية الشهر يتقاضون رواتبهم التي لا تتعدى 800 ريال تقريبا ولايوجد شيء اسمه (اوفر تايم)، واذا تكلمنا عن حقوق العمالة في توفير سكن لائق، فحدث ولاحرج!! البعض يسكن في زنزانة تسمى غرفة سائق لاتتعدى مترين في مترين (شامل المطبخ ودورة المياة) والخادمات يعيشون في “عشش” فوق السطوح بعضهم يفتقد وسائل الراحة مثل المكيف وغيره، طبعاً هذا لاينفي وجود نماذج مشرفة لتعامل بعض المواطنين مع العمالة الوافدة ولكن ….. !

ماتقدم هو جزء مما يتعرض له البعض من الوافدين للإنتهاكات الانسانية، اما الاستغلال المالي الجشع وتجارة البشر فهي تتجسد في الاستغلال السيء لنظام الكفالة البائس، فالبعض يستغل هذا النظام لإذلال الوافدين والبعض الاخر يستغله ويتخذه وسيلة للكسب غير الشرعي، وقد اصبح البعض تجاراً يشار لهم بالبنان على حساب هؤلاء المساكين ، فهذا يبيع الفيز بالآلاف و هذا يأخذ اتاوه شهرية او سنوية من العامل المسكين، وهذا يأخذ مبالغ طائلة مقابل الموافقة على نقل الكفالة لشخص آخر، واصبحت بالفعل تجارة بشر و مايقال في الخارج بأن المملكة سوق لتجارة البشر فهو صحيح على الرغم من عدم تقبل البعض. هذا غير تأخير الرواتب و خصم مبالغ بغير وجه حق سواءا من قبل الشركات او الافراد، والامثلة على ذلك كثير ولا يبدو انه يوجد من يحرك ساكناً وكأن الامر اصبح طبيعي حتى اصبض الكثير من الوافدين يعود لبلده وقد اخذ معه ابشع الصور عن بلدنا ومن يعيش فيه وعليه.

استغرب صراحة الاصرار على هذا النظام رغم كل عيوبه، وان كان القصد هو ضبط الوافدين فهناك الف نظام ونظام غير نظام الكفالة، بإمكاننا استنساخ انظمة العمل في بلدان مشابهه مع تطويرها لجعلها مناسبة لأنظمتنا.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم “كما تكونوا يولى عليكم” واعتقد ان هذا الحديث ينطبق علينا تماماً ، انتهكنا حقوق الوافدين فأنتُهكت حقوقنا.

تدوينات مشابهه:

العبودية الجديدة – ابو جوري

8 تعليقات

  1. و لا تلمه إذا خالف النظام أو حتى أفسد في البلد !

  2. 1/وش النظام اللي افضل من نضام الكفاله؟ عطني مثال عشان نعرف وش الحلول الأفضل.

    مهم جدا التعامل مع الوافد لأنه بالتالي راح تلقى منه عمل افضل يكفي ان الدين حث على التعامل مع الاجير معامله طيبه ومن ضمنها عدم تأخير الرواتب ومكأفئة المجتهد (شي مهم)

    *و ردا على محمد المغلوث مسألة ان كفيله ظالمه اعطيه مبرر انه يعيث فسادا في البلد !!!!

    (ماهو مبرر مرتن بالحيل ) يروح يشتكي او يروح خروج نهائي .

  3. نظام الكفالة أتمنى أن يلغى ..

    ويكون نظامنا خدم بالإيجار لأيام معينة في الأسبوع أو حتى ساعات معينة والأسعار تكون ثابته من الحكومة عشان مايتلاعبون فيها التجار ويستغلون الناس ..

    الآن ومع قرب رمضان يصل سعر إيجار بعض الخادمات في شهر رمضان لـ 5 آلاف ريال !!

    راتب مواطن هذي !

    وكلن يتلاعب على كيفه , لكن لو حددت الأسعار من وزارة العمل بنرتاح ..

    للأسف فيه ناس تعامل الخدم زي العبيد الله لايبلانا خاصه بالزواجات والله مناظر تقطع القلب لما تشوف خدامه كبيرة بالسن يالله تمشي واقفة وماسكة عباية الـ ( شيخة ) لين يخلص الزواج !

    طيب فيه مكان للعبايات ليش ماتحطين عبايتك فيه زي باقي خلق ربي !

    وبالمقابل فيه ناس تحترم الخدم وتعاملهم بعدل والحمدلله أمورهم ماشية ..

    شكراً تميم ,

    =)

  4. هذه أحد أهم المشكلات الإجتماعية في المملكة
    ولكن لاتجد من “المثقفين السعوديين” من يوليها إهتماماً يذكر
    الأخلاق العامة تنهار في المجتمع.
    أين العلماء والمفكرين والمثقفين و”الليبراليين” عن هذا الموضوع

  5. محمد المغلوث ،
    كلامك صحيح نسبياً ولكن كثرة جرائم العمالة ليست بسبب الظلم الواقع عليهم فقط و ان كانت بعض الجرائم مرتبطه بهذا السبب ، لكن اعتقد ان التساهل وغياب التطبيق الصارم للعقوبات احد اهم الاسباب .
    شكرا لك

    @@@

    رائد
    النظام في امريكا مثلا لا يوجد فيه كفالة و مشاكل الوافدين عندهم لاتذكر
    يوجد انظمه كثيرة بالامكان تطبيقها ، وهيئة حقوق الانسان مثلا اقترحت عدة انظمه مثل صدار وثائق التأمين لحماية الطرفين وانشاء هيئة او مؤسسه لشؤون العاملين.

    وبالنسبة ليروح يشتكي او يروح خروج نهائي :) المشكلة من الثانية ان الكثير يقع ظلم عليهم ثم يروح خروج نهائي.

    وتقبل تحياتي

    @@@

    تحياتي

  6. fsnrhma

    وهذه احد الحلول المقترحة، مؤسسات اعارة ويكون هناك نظام صارم كي يحفظ حقوق الوافدين و الجهه التي تطلبهم سواءا افراد او شركات

    شكرا لك

    @@@

    zak
    للاسف العلماء لاهين في الفتاوي في الامور الثانوية و الليبراليين لاهين في الحرب الايديلوجيه مع خصومهم

    شكرا لك

  7. الحقيقة أنه في الدول العربية هناك تنامي لروح العنصرية التي نلوم عليها شعوب أخرى كأميركا وأسرائيل، واقول هذا للأسف موجود في البلاد العربية، ولا أحد يشعر به، كأنه عادي الاساءة للآخرين

  8. عندما يكون للإنسان المواطن قيمة عندها يمكنه التخفيف عن أخية الإنسان الوافد جميعنا نسمع ونرى إنتهاكات قد نكون سببها وأعتقد أن نظام الكفالة والعمل والعمال قد خلقها.

اترك رد