درس في التخريب !

قبل فترة مررت بأحد الشوارع في الرياض والتي تم توسيع ارصفته مؤخراً وتحويله لشارع صديق للمشاه، لاحظت انهم وضعوا اشارات ارشادية للسائقين من ضمنها لوحة تشير لوجود مدرسة ، قلت في نفسي واخيرا بدأنا نصير اوادم وننتنبه او ننبه السائقين لوجود طلاب مدراس هنا او هناك، اللوحة كان مكتوب عليها كلمة مدرسة وتحتها رقم 30 بشكل كبير نسبياً لتنبه السائقين ان السرعة القصوى في هذه المنطقة 30 كلم في الساعة (طبعا الكثير من السائقين لن يعيروها اي اهتمام) ، بعد اسبوع تقريباً مررت بنفس المكان ووجدت ان رقم 30 قد اختفى ولم يبقى الا كلمة مدرسة ودائرة حمراء فارغة وتيقنت بأن احد العابثين قد مر من هناك بعد ان مارس هوايته التخريبية من مسح وطمس و كتابة عبارات ذكريات ابوعرب وغيرها. لا ادري لماذا عندماا شاهدت اللوحة المطموسة خطر ببالي بيت للشاعر العراقي مظفر النواب في قصيدة “القدس عروس عروبتكم” حينما قال في آخرها .. “هذي الامة لابد لها ان تأخذ درساً في التخريب” لكنه تخريب على غير سنع!

تذكرت سنوات الدراسة في المراحل المتوسطة والثانوية وكيف كنا نستمتع بتخريب مرافق المدرسة نهاية السنة ، تكسير كراسي ، شخبطة على الطاولات ، تعفيط مراوح وغيرها … والمدرسين كانوا يروننا ولايحركون ساكنا وكأن ذاك التخريب كان من ضمن الانشطة اللاصفية للطلاب على قولتهم ..فعلا من العقوبة اساء الادب.

Advertisements