عيدكم فرحة ..

كل عام وانتم بخير

تقبل الله طاعاتكم

إحتفالاً باليوم الوطني، متظاهرون يحاصرون مسجد بالرياض ويمنعون إقامة صلاة القيام وآخرون يرشقون مدير مرور المدينة بالحجارة

حادثتين من ضمن آلاف الحوادث وقعت بالامس احتفالاً باليوم الوطني، الاولى احزنتي و الاخرى افرحتني واثلجت صدري. الحادثة الاولى هي منع امام مسجد المملكة بشمال الرياض الشيخ عبدالله الرفاعي من اقامة صلاة القيام بسبب الحصار الذي فرضه المتظاهرون على المنطقة المحيطة بذلك المسجد رغم ان الإمام لم يكن يبعد عن المسجد الا بضعة كيلومترات كما ذكر ذلك بنفسه في اعتذار وجهه للمصلين بعد انتهاءه من صلاة التراويح اليوم.

الحادثة الثانية والتي افرحتني و اثلجت صدري هي قيام المتظاهرين بحصار السيارة الرسمية لمدير عام المرور سراج كمال بالمدينة المنورة ورشقه بالحجارة ، وان شاء الله عقبال رشق سيارات مسؤولين اعلى و امراء كبار حتى يصحى المسؤولين من نومهم وحتى يعرفوا ان تركهم لمثل هؤلاء الحثالة للتعبير عن فرحهم بطريقة همجية لن تؤدي الا لمثل هذه الحوادث وحتى يعرفوا مدى المعاناة التي يعانيها المواطنين في مثل هذا اليوم التعيس.

الغريب ان سيارات الشرطة كانت تملأ الشوارع ولكن قوات الامن كانت تتفرج على الوضع و كأن هناك اوامر قد صدرت بعدم منع اي مظهر همجي مثل اقفال الشوارع من قبل الكثير من الشواذ والرقص في منتصفها رقص بنات والاعتداء على النساء و الوافدين!

والاكثر غرابة هو ازدواجية تعامل الحكومة مع المظاهرات ففي حين يترك الحبل على الغارب لهؤلاء الحثالة لمضايقة الناس وتعطيل الخلق تقمع مظاهرات اخرى كالتي حصلت في الرياض و الدمام قبل فترة، ويقبع  البعض الى الان في السجون بسبب تلك المظاهرات .. فك الله اسرهم.

طبعا ما يحتاج اتكلم عن ما شاهدته البارحة في الشوارع، لأنني لاريد ان اعيد ما قلته العام الماضي في احتفالات الصراصير.

!قال يوم وطني قال

اليوم الوطني و غياب ثقافة العمل الخيري في السعودية

بمناسبة اليوم الوطني لن اقول لكم كل عام وانتم بخير بل اعيد ماقلته العام الماضي (لن احتفل)  ونظراً لارتباط اليوم الوطني لدى عقلي الباطن بالفقر و البطالة سأكتب اليوم عن موضوع كثيرا ما يشغل بالي وبال الكثيرين  وهو موضوع العمل الخيري سواءا المرتبط بالاعمال الاجتماعية او التبرعات المالية، فكم يحزنني كثيرا اقتصار مفهوم العمل الخيري لدى الكثيرين على بناء المساجد و دور تحفيظ القرآن فقط دون غيرها من الاعمال الاخرى وكذلك انحصار اعمال الجمعيات الخيرية في السعودية بجمع التبرعات من المحسنين و انفاقها على الفقراء مما يساعد على استمرار الفقير فقيراً واعتماده على هذه الجمعيات التي غالبا لا تساعده على تحسين وضعه بل استمراره على ماهو عليه.

قبل اسبوع تقريبا، احد الاشخاص وبالتنسيق مع امام المسجد بعد صلاة التراويح قام بالقاء كلمة جميلة وجريئة جداً حول مفهوم العمل الخيري وانتقد تقصير المجتمع في هذا الجانب واعتمادهم بشكل كبير على ماتقوم به الحكومة التي لن تقوم بتطوير العمل الخيري كما قال بل ستحد منه عبر سن القوانين التي تحاصره، كما كتب الزميل الفيلسوف عن ما شاهده في مستشفى الشميسي بالرياض وما يواجهه مرضى الفشل الكلوي من معاناة بالامكان التخفيف منها عن طريق تفعيل و تطوير العمل الخيري وطالب بتوجيه اعمال الخير الى مثل هذه الاتجاهات بدل اقتصارها على بناء المساجد

وفي صحف الامس نُشر تصريح لوزير الشؤون الاجتماعية طالب فيه الجامعات بإستحداث دبلوم متخصص في العمل الخيري، وهذا شيء جيد واعتقد ان جامعة الملك عبدالعزيز تطرح مثل هذا النوع من التخصصات. ومن المفترض ان يتم غرس مفاهيم العمل الخيري في نفس الناس منذ الصغر وهذا واجب وزارة التربية

مالذي يمنع مثلا من ان  ينشيء شخص ما او مجموعة من الاشخاص جمعية خيرية لتدريب العاطلين عن العمل بحيث يتم جمع التبرعات والصدقات من الميسورين من المجتمع وصرفها على دورات تدريبية لزيادة فرصة العاطلين الذين لايستطيعون دفع تكاليف التدريب في المنافسة على الحصول على وظائف القطاع الخاص؟  ولماذا لا يتم تعميم فكرة برامج عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع والذي اراه رائدا في هذا المجال و تحويل انشطة الجمعيات الخيرية لمثل نشاط هذا الصندوق بحيث لايقتصر نشاط الجمعيات على توفير ادنى درجات الاكتفاء لدى الفقراء بل يساعد الفقراء على الاعتماد على انفسهم وعدم حاجتهم لمساعدات الجمعيات الخيرية مستقبلاً وذلك من مبدأ “لاتعطني سمكه .. بل علمني كيف اصطادها”.

اعتقد انه يجب توعية الناس بأهمية العمل الخيري و خدمة المجتمع وتعدد اوجهه وعدم اقتصار البذل والعطاء في اوجه معينة.

التدونية القادمة: كيف تستطيع كفرد المساهمة في القضاء على الفقر و البطالة في المجتمع

الأحكام القضائية السعودية على طريقة المخابرات العربية

في بعض الدول العربية تتفنن اجهزة مخابراتها في قمع الشعب وترويعه بشتى الممارسات، ومن ضمن هذه الممارسات اعتقال اقارب المطلوب حتى لو لم يكن لهم لا ناقة ولاجمل في ما ارتكبه المطلوب كمايحدث في سوريا مثلا، كل ذلك لهدف اجبار المطلوب على تسليم نفسه. في المملكة لاتتم مثل هذه الممارسات من قبل المباحث على حد ما اعلم، لكن يبدو ان القضاء السعودي يرغب بتطبيق تجربة المخابرات العربية على طريقته الخاصة، إذ تفتق ذهن قاضي سعودي بحكم يعتبر سابقة ليس على مستوى القضاء السعودي فحسب بل على مستوى القضاء العالمي بعد ان حكم على اثنين من ابناء احد المواطنين السعوديين المتوفين والذين لم تتعدى اعمارم 16 و 14 عاماً، لمدة شهرين لحين سداد مديونية الاب المتوفي لبنك الراجحي !!

عجيب امر هذا القاضي! يسجن قُصٌر بجيريرة عدم سداد دين لوالدهم؟؟ ولم يكتفي بواحد ، بل اثنين !!  هذا قاضي أم عميل مخابرات؟ كنت دائما اعتقد ان القضاء لدينا فاسد ودائماً مايقف مع القوي، والان تأكد هذا الاعتقاد. بنوك جشعة وقضاء فاسد، والنتيجة احكام قمة في اللعانة!

فلتفرح بنوكنا بمثل هؤلاء القضاة، وليعينوهم اعضاء في لجانهم الشرعية، فلن يجدوا افضل منهم!